عن صحيفة آخر لحظة العدد 931 بتاريخ 10/03/2009م
لا تستغربوا يا جماعة ، فهذا الخبر منشور في واحدة من أكثر صحف الخرطوم إنتشارا وفي صدر صفحتها الأولى ، والبيان المذكور بالخبر قام أشخاص معروفين بالتوقيع عليه …. أين الأجهزة الأمنية من ذلك؟ ، أم لأن الأمر يصب في مصلحة النظام و(ترهبون به عدو رئيسكم وعدوكم) لذلك فهو مقبول؟.
وبعد كل ذلك هل نصدق دوافع الخارجية الأمريكية في تقليص أعداد موظفيها بسفارتها بالخرطوم ، أم نصدق (نعيق) الوزير بأن تصرف الإدارة الأمريكية "يدعو للشك والريبة"
المتابع لقضايا الساعة في السودان خلال السنوات الماضية يلاحظ نمط جديد من عبادة الشخصية في "البشيريات" (نسبة لعمر البشير) و "العروبيات" (نسبة للقومية العربية) ، إلى "الخوف من البحر ورب البحار" في الثقافة الإسلامية ، مرورا بقمع المرأة ، ورفض كل أشكال المثاقفة والحوار.
الوضع الحالي في السودان ، منافي تماما لماضي هذا البلد وتاريخه حيث ظل هذا البلد عبر تاريخه بلدا مفتوحة على الثقافات الأخرى ، تريد الأصولية المعاصرة أن تخرس هوياتها جميع الهويات الأخرى وأن تجعل هويتها تنطوي على هوية واحدة و فهم ماضوي للهوية.
أن تاريخ السودان القديم وأيضا الاستعمار عمق من تنوع علاقاتنا وفتح أعين السودانيين على الحداثة ، الأصولية المعاصرة لا تحاول فقط تجريم الأساس المتنوع للهوية السودانية ولكن تحاول الإجهاز أيضا على الإسلام السوداني الذي يتناقض كليا والإيديولوجية الوهابية الرافضة لكل أشكال التعدد ، حتى وإن كان هذا التعدد تحت سقف الدين الواحد.
Filed under: أخبار, إرهاب, السودان, المجتمع, هراء إسلاموي

