العقلية الإسلآموية و طرد المنظمات الدولية

جميعنا تابع القرارات المتلاحقة من الحكومة الإسلآموية و الخاصة بطرد منظمات الإغاثة الإنسانية من دارفور (بلغ عددها ثلآثة عشر منظمة إنسانية) "في رواية أخرى <ستة عشر منظمة>"  ،  ما أثار إستغرابي هو إصرار مفوضية العون الإنساني <الجهة الحكومية المتأسلمة المشرفة على عمل المنظمات الطوعية في السودان> إصرارها وبشدة على ان قرار الطرد ليست له علاقة بقرار المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس البشير ، ولكن المتابع لطرد هذه المنظمات يعلم بدون شك ان تسليم مذكرات (الطرد) قد تم بعد حوالى ربع ساعة من إنتهاء المؤتمر الصحفي للمحكمة الجنائية الدولية في 04 مارس Sarcastic.

أن تكون هذه المنظمات قد (خرقت) القوانين ، أو أقدمت على فعل يوجب طردها هو أمر تعلمه الحكومة كما أن قرار الطرد هو من صميم إختصاصات الحكومة ، فأنا هنا لا أعترض على (الطرد) إذا كان مبني على معلومات أمنية او إستخباراتية تدين هذه المنظمات ، ولكن مرد تخوفي هو كون هذه المنظمات:

  • تدير أكبر عملية إغاثة تتم في العالم.
  • تقدم العون العون لحوالي 4.7 مليون شخص
  • العاملين بهذه المنظمات هم 6500 شخص
  • تقوم بتقديم حوالي 60 % من الدعم المقدم لدارفور

مما تقدم يتضح مدى أهمية هذه المنظمات للمواطن البسيط النازح عن دياره في معسكرات النازحين واللاجئين الذي يعتمد إعتمادا شبه كلي لإستمراريته في الحياة على هذه المنظمات ، وما ارغب في معرفته هو هل كانت الحكومة مدركة لأبعاد قرارها؟    .، .   وهل تصريحات المسئولين من شاكلة :

إن المدنيين لن يتأثروا لأن عمل المنظمات التي طردت ستتولاه الحكومة والمنظمات الإنسانية الباقية

أن المنظمات المطرودة لم تلتزم بعملها في المجال الإنساني وأن الحكومة تقف على أدلة واضحة وقاطعة ضد المنظمات حول انتهاك تلك المنظمات لسيادة وسلامة وأمن البلاد.

هل مثل هذه التصريحات كافية لتأكيد أن الحكومة لم تحرم عن عمد وعن علم  هذه المجموعة الضخمة من المدنيين من سبل البقاء على قيد الحياة ، فإذا كان الأمر كذلك فسيكون عمل يستحق الشجب والاستنكار … فالمساعدات الإنسانية ليس لها علاقة بإجراءات المحكمة الجنائية الدولية.

أما بحال كون هذه المنظمات قد أقدمت فعلا على أعمال تمس السيادة الوطنية ، اليس من واجب الحكومة ان تبرئ ذمتها و توضح للعالم مبرراتها وحججها في طردهم …

ثم

هل الحكومة (ومنظماتها) قادرة على تسيير عمليات الإغاثة وما هي خططها الموضوعة مسبقا لذلك؟ ، ولماذا كانت عناوين صحف الخرطوم من شاكلة

Picture 001

Picture

ولماذا هي لجان طوارئ ؟ …. هل تم طرد المنظمات بدون (دراسة) ليتم التعامل مع مترتبات الطرد "بعد عشرة أيام من طرد المنظمات" بلجان الطوارئ و (محاولات) ملء الفراغ ؟.

 

اترك رد