عدنا

ظن المغيبة عقولهم بأنهم بأعمالهم الإرهابية الغبية وأمورهم الصبيانية وإختراقهم للعناوين البريدية للأشخاص يستطيعون ان يسكتونا ….. وها نحن نعود بعد 72 ساعة فقط من سرقتهم لكلمات مرور سيرفرات الموقع بواسطة تطفلهم على العناوين البريدية ، ثم حذفهم لكامل ملفات وقواعد بيانات المدونة والموقع.

72 ساعة تمكنت خلالها من إستعادة جميع النسخ الإحتياطية و هاهو الموقع والمدونة يعود من جديد.

فماذا أنتم فاعلين يا أحفاد أبو جهل ومسيلمة ويا أبناء الخنازير؟

آخر نسخة إحتياطية للمدونة والموقع كانت بتاريخ 14/03/2009م ، لذلك فالتدوينات المؤرخة 15 و 16/03/2009م لم تكن مضمنة بالنسخة الإحتياطية ولكنها موجودة بجهازي وسأقوم برفعها في أقرب وقت.

لقد قام المغيبة عقولهم خلال حملتهم الواطية والقذرة (التي تشبههم) بسرقة وإختراق الكثير من عناوين  الزملاء ، مما دعاني للإستغراب و الزهو والفرح في نفس الوقت ان يتم إستهدافي مع كوكبة من المع كتابنا ومفكرينا المستنيرين والذين اتمني ان لا تكون حركة المغيبة عقولهم القذرة قد الحقت ضررا باي منهم ، فأنني أعده من الفخر لنا أن يحدث مثل هذا الذي حدث لنا ومن الفخر لنا ان يسبونا لان ذلك يعنى ان رسالتنا وصلت ونجحنا بقوه فى الانتصار على افكارهم والهلامية والظلام الذى يعيشون فيه ولو كان لديهم فكر لكانوا قد طرحوا فكرهم للمناقشة والحوار ،، ولكنه الخوف ،، نعم انه خوفهم مما نقول لعدم إمتلاكهم لمنطق وحجج الرد ، فلو جاؤوا متحاوين لتحاورنا معهم واستمعنا لهم ،، ولكنها ثقافة النعام والجحوش والحمير.

جاري حاليا التحقق من عناوين الاي بي الخاصة بهؤلاء الزبالة و ستتم ملاحقتهم و تأديبهم ،

سأعود لاحقا (ربما غدا) بكامل تفاصيل حادثة الإختراق

كان ما تقدم مجرد إبلاغ لمتابعي مدونتي وموقعي بأن (عملية السطو) قد إنتهت.

رسالة إستغاثة

Picture 003 
عن صحيفة آخر لحظة العدد 931 بتاريخ 10/03/2009م

لا تستغربوا يا جماعة ، فهذا الخبر منشور في واحدة من أكثر صحف الخرطوم إنتشارا وفي صدر صفحتها الأولى ، والبيان المذكور بالخبر قام أشخاص معروفين بالتوقيع عليه …. أين الأجهزة الأمنية من ذلك؟ ، أم لأن الأمر يصب في مصلحة النظام و(ترهبون به عدو رئيسكم وعدوكم) لذلك فهو مقبول؟.

وبعد كل ذلك هل نصدق دوافع الخارجية الأمريكية في تقليص أعداد موظفيها بسفارتها بالخرطوم ، أم نصدق (نعيق) الوزير بأن تصرف الإدارة الأمريكية "يدعو للشك والريبة"

Picture 002 

المتابع لقضايا الساعة في السودان  خلال السنوات الماضية  يلاحظ  نمط جديد من عبادة الشخصية في "البشيريات" (نسبة لعمر البشير) و "العروبيات" (نسبة للقومية العربية) ، إلى "الخوف من البحر ورب البحار" في الثقافة الإسلامية ، مرورا بقمع المرأة ، ورفض كل أشكال المثاقفة والحوار.
الوضع الحالي في السودان ، منافي تماما لماضي هذا البلد وتاريخه حيث ظل هذا البلد عبر تاريخه بلدا مفتوحة على الثقافات الأخرى ، تريد الأصولية المعاصرة أن تخرس هوياتها جميع الهويات الأخرى  وأن تجعل هويتها تنطوي على هوية واحدة و فهم ماضوي للهوية.
أن تاريخ السودان القديم وأيضا الاستعمار عمق من تنوع علاقاتنا وفتح أعين السودانيين  على الحداثة ، الأصولية المعاصرة لا تحاول فقط تجريم الأساس المتنوع للهوية السودانية  ولكن تحاول الإجهاز أيضا على الإسلام السوداني الذي يتناقض كليا والإيديولوجية الوهابية الرافضة لكل أشكال التعدد ، حتى وإن كان هذا التعدد تحت سقف الدين الواحد.

النظرية البخارية للمنظمات الخيرية

تكلمنا في التدوينة السابقة عن طرد الحكومة لثلآثة عشر منظمة إنسانية تقدم الغذاء والعلاج للنازحين السودانيين بمخيمات نزوحهم في دارفور ، وذلك شأن أما الشأن الآخر والأهم ، هو بعد طرد هذه المنظمات (التي تقدم الغذاء والدواء) ، خرج علينا (بعض) المتأسلمين بمنظمات من نوع آخر ….. منظمات لا تعتني (بالغذاء ولا بالدواء) فتلك أشياء غير مهمة على الإطلاق ، فما دام الإنسان في (تواصل) مع (رب الرمال) مستجديا عطفه من خلال تغنيه بمدح الرسول فأن ذلك حريا أن يشغله عن التفكير في الأكل والشراب والدواء … فغذاء (الروح) هو الأهم …. فتعالوا نشاهد آخر (تفانين) المغيبة عقولهم في مجال المنظمات الخيرية

IMG_010111

IMG_0101222

وكأنما جميع أيتام الوطن قد تمت كفالتهم ، وجميع جوعى دارفور قد تم إطعامهم ، وجميع مرضى الوطن قد تم علاجهم ، وجميع الطالبات الجامعيات اللآئي يمارسن الدعارة حتى يتمكن من دفع رسومهمن الدراسية قد تم إنتشالهم من الرزيلة بتوفير مصاريف دراستهن ، وكأنما لم يعد في وطني طلاب يتم طردهم من سنوات دراستهم الجامعية النهائية الى الشارع بسبب عجزهم عن دفع مصاريف جامعاتهم التي أصبحت (جميعها بلا إستثناء) جامعات تجارية ، فلم يجد هؤلاء المغسولة أدمغتهم بمياه المجاري بدون صابون سوى توجيه أنشطة جمعيتهم الخيرية الى تعليم (المديح النبوي) و (الغناء الوطني).

و آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه   يا بقر

العقلية الإسلآموية و طرد المنظمات الدولية

جميعنا تابع القرارات المتلاحقة من الحكومة الإسلآموية و الخاصة بطرد منظمات الإغاثة الإنسانية من دارفور (بلغ عددها ثلآثة عشر منظمة إنسانية) "في رواية أخرى <ستة عشر منظمة>"  ،  ما أثار إستغرابي هو إصرار مفوضية العون الإنساني <الجهة الحكومية المتأسلمة المشرفة على عمل المنظمات الطوعية في السودان> إصرارها وبشدة على ان قرار الطرد ليست له علاقة بقرار المحكمة الجنائية الدولية بتوقيف الرئيس البشير ، ولكن المتابع لطرد هذه المنظمات يعلم بدون شك ان تسليم مذكرات (الطرد) قد تم بعد حوالى ربع ساعة من إنتهاء المؤتمر الصحفي للمحكمة الجنائية الدولية في 04 مارس Sarcastic.

أن تكون هذه المنظمات قد (خرقت) القوانين ، أو أقدمت على فعل يوجب طردها هو أمر تعلمه الحكومة كما أن قرار الطرد هو من صميم إختصاصات الحكومة ، فأنا هنا لا أعترض على (الطرد) إذا كان مبني على معلومات أمنية او إستخباراتية تدين هذه المنظمات ، ولكن مرد تخوفي هو كون هذه المنظمات:

  • تدير أكبر عملية إغاثة تتم في العالم.
  • تقدم العون العون لحوالي 4.7 مليون شخص
  • العاملين بهذه المنظمات هم 6500 شخص
  • تقوم بتقديم حوالي 60 % من الدعم المقدم لدارفور

مما تقدم يتضح مدى أهمية هذه المنظمات للمواطن البسيط النازح عن دياره في معسكرات النازحين واللاجئين الذي يعتمد إعتمادا شبه كلي لإستمراريته في الحياة على هذه المنظمات ، وما ارغب في معرفته هو هل كانت الحكومة مدركة لأبعاد قرارها؟    .، .   وهل تصريحات المسئولين من شاكلة :

إن المدنيين لن يتأثروا لأن عمل المنظمات التي طردت ستتولاه الحكومة والمنظمات الإنسانية الباقية

أن المنظمات المطرودة لم تلتزم بعملها في المجال الإنساني وأن الحكومة تقف على أدلة واضحة وقاطعة ضد المنظمات حول انتهاك تلك المنظمات لسيادة وسلامة وأمن البلاد.

هل مثل هذه التصريحات كافية لتأكيد أن الحكومة لم تحرم عن عمد وعن علم  هذه المجموعة الضخمة من المدنيين من سبل البقاء على قيد الحياة ، فإذا كان الأمر كذلك فسيكون عمل يستحق الشجب والاستنكار … فالمساعدات الإنسانية ليس لها علاقة بإجراءات المحكمة الجنائية الدولية.

أما بحال كون هذه المنظمات قد أقدمت فعلا على أعمال تمس السيادة الوطنية ، اليس من واجب الحكومة ان تبرئ ذمتها و توضح للعالم مبرراتها وحججها في طردهم …

ثم

هل الحكومة (ومنظماتها) قادرة على تسيير عمليات الإغاثة وما هي خططها الموضوعة مسبقا لذلك؟ ، ولماذا كانت عناوين صحف الخرطوم من شاكلة

Picture 001

Picture

ولماذا هي لجان طوارئ ؟ …. هل تم طرد المنظمات بدون (دراسة) ليتم التعامل مع مترتبات الطرد "بعد عشرة أيام من طرد المنظمات" بلجان الطوارئ و (محاولات) ملء الفراغ ؟.

 

تسلسل زمني للأزمة بين المحكمة الجنائية الدولية والسودان

3/10/2004 أجاز مجلس النواب الأميركي بالإجماع قرارا يعتبر ما يحدث في إقليم دارفور "إبادة جماعية".
8/10/2004 شكل الأمين العام للأمم المتحدة السابق كوفي أنان لجنة دولية للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في دارفور تتألف من خمسة أعضاء برئاسة القاضي الإيطالي أنتونيو كاسيسي.
10/11/2004 وصل فريق تابع للأمم المتحدة إلى السودان للتحقيق في وقوع "جرائم إبادة جماعية في دارفور".
20/1/2005 رفعت لجنة تحقيق سودانية برئاسة رئيس القضاء الأسبق دفع الله الحاج يوسف تقريرا للرئيس السوداني عمر للبشير تحدثت فيه عن تجاوزات لحقوق الإنسان في إقليم دارفور ولكنها نفت وقوع تطهير عرقي أو عمليات اغتصاب جماعي.
31/1/2005 أعلنت لجنة التحقيق التي شكلتها الأمم المتحدة أن الحكومة السودانية "لم تعتمد سياسة إبادة جماعية في دارفور". لكنها حملتها هي ومليشيات الجنجويد والمتمردين المسؤولية عن خروقات خطيرة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي تشكل جرائم بموجب القانون الدولي.
31/3/2005 طلب مجلس الأمن من المحكمة الجنائية الدولية بدء التحقيق في أزمة دارفور.
6/6/2005 أعلنت المحكمة الجنائية الدولية أنها فتحت تحقيقا في الجرائم التي حصلت في دارفور, وأوضحت المحكمة أنها ستحاكم 51 مشتبها فيهم حصلت على أسمائهم من الأمم المتحدة.
11/6/2005 أعلنت السلطات السودانية عن إنشاء المحكمة الجنائية الخاصة، التي قالت إنها ستحل محل المحكمة الجنائية الدولية. وأكدت أن 162 متهما سيمثلون أمام المحكمة وذلك بعد اكتمال التحقيقات معهم.
30/6/2005 قلل المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية من المحاكمات التي بدأها السودان، وقال إنه لا يتوقع أن تحاكم المتهمين الرئيسيين بارتكاب فظائع في دارفور وقد يكون بينهم مسؤولون حكوميون وضباط عسكريون كبار.
9/1/2006 أعلن في دارفور عن وثيقة مصالحة بين ثلاث قبائل متناحرة أغلق بموجبها ملف مقتل 126 شخصا من قبيلة غير عربية في ليلة واحدة على أيدي أفراد من قبيلتين عربيتين.
11/1/2006 شدد السودان مجددا على تولي قضائه محاكمة المشتبه في تورطهم في ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور.
15/1/2006 أعلنت حركة تحرير السودان المتمردة بدارفور عزمها تسليم المدعي الجنائي الدولي خرائط وخططا ووثائق جديدة وصفتها بأنها سرية، تدين أعضاء بارزين في الحكومة السودانية بارتكاب جرائم حرب بالإقليم.
7/4/2006 وافق مجلس النواب الأميركي على مشروع قانون يهدف إلى منع ما وصفه بالفظائع التي ترتكب في إقليم دارفور ينص على فرض عقوبات على أفراد مسؤولين عن "إبادة جماعية أو جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية", وتجميد أموالهم.
18/12/2006 أعلن المدعي العام لدى المحكمة الجنائية الدولية لويس أوكامبو أن محققيه عثروا على أدلة تثبت حدوث وقائع عمليات قتل واغتصاب وتعذيب في دارفور، مشيرا إلى أن عمله  يركز على وقائع وقعت بين عامي 2003 و2004.

في 22/2/2007 أعلنت المحكمة الجنائية الدولية أنها ستعرض أدلة تثبت تورط أشخاص في جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية في دارفور.
27/2/2007 وجهت المحكمة الجنائية الدولية لوزير الدولة بوزارة الداخلية السابق وزير الدولة للشؤون الإنسانية حاليا أحمد هارون وعلي كوشيب "القائد بمليشيات الجنجويد اتهامات بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب" في دارفور بين عامي 2003 و2004. وطلب أوكامبو من المحكمة إصدار مذكرتي اعتقال بحقهما.
-رفضت الحكومة السودانية محاكمة أي سوداني خارج بلده حتى وإن كان متمردًا وقامت بإحالة عسكريين إلى القضاء لاتهامهم باقتراف جرائم في دارفور، منها قتل مواطنين وحرق قرى.
3/3/2007 أقسم الرئيس السوداني ثلاثا بأنه لن يسلم أي سوداني لمحاكمته في الخارج.
7/3/2007 أعلن في الخرطوم أن علي كوشيب سيمثل أمام المحكمة الجزائية الخاصة في الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، إلى جانب النقيب في الجيش حمدي شرف وشخص ثالث يدعى عبد الرحمن داود.
23/3/2007 أعلن المدعي العام السوداني صلاح أبو زيد أنه قرر مجددا استجواب أحمد هارون في موضوع اتهامه من المحكمة الجنائية الدولية بعد أن تمت تبرئته في وقت سابق من التهم الموجهة إليه بشأن الانتهاكات في دارفور.
 2/5/2007 أصدر القضاة في المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي توقيف بحق كل من هارون وكوشيب وتضمنت لائحة الاتهام 51 جريمة ضد الإنسانية، وجرائم حرب بينها الاضطهاد والقتل والتعذيب والاغتصاب.
-أعلن وزير العدل السوداني أن السودان يرفض قرار مدعي المحكمة الجنائية الدولية، مؤكدا أن موقفه يتطابق مع القانون الدولي نظرا لأنه ليس عضوا في معاهدة إنشاء المحكمة الجنائية.
 6/12/2007 دعا أوكامبو المجتمع الدولي إلى الضغط على السودان لوقف ما دعاه عدم تعاونها مع المحكمة في تسليم هارون وكوشيب.
6/6/2008 قال أوكامبو إنه يسعى لتوجيه اتهامات جديدة إلى مسؤولين كبار في السودان بشأن تدهور الأوضاع في إقليم دارفور.
في 7/6/2008 أعلنت المحكمة الجنائية الدولية أنها حاولت اعتقال الو
زير أحمد هارون أثناء توجهه لأداء مناسك الحج.
في 12/7/2008 أعلنت وزارة الخارجية الأميركية على لسان المتحدث باسمها شون ماكورماك أن أوكامبو سيتقدم بطلب لإصدار مذكرة توقيف للبشير.
14/7/2008 وجه أوكامبو اتهاما رسميا للبشير بارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في إقليم دارفور، وطلب من قضاة المحكمة إصدار مذكرة لاعتقاله.
26/9/2008 أجرى عدد من الوزراء العرب والأفارقة لقاءات في نيويورك بهدف دفع مجلس الأمن لاتخاذ قرار بتأجيل مطلب أوكامبو بإصدار مذكرة اعتقال للبشير.
20/11/2008 طلب أوكامبو إصدار مذكرات توقيف لثلاثة من قادة المتمردين في دارفور اتهمهم بمهاجمة جنود في قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي عام 2007 وقتل اثني عشر منهم إضافة إلى الاستيلاء على عتادهم.
19/2/2009 أعلنت البعثة المشتركة الأممية الأفريقية في دارفور أن قواتها  وضعت في حالة تأهب قصوى تحسبا لحدوث ردود عنيفة ضد الأجانب في السودان إذا ما قررت المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرة توقيف للبشير.
23/2/2009 قالت المحكمة الجنائية الدولية إنها ستحسم قرارها في الرابع من مارس/آذار بشأن مذكرة اعتقال للرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهمة المسؤولية عن ارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور.
2/3/2009 قال أوكامبو إنه إذا أصدر قضاة المحكمة مذكرة توقيف للرئيس السوداني عمر البشير فسيعتقل حالما يتجاوز حدود السودان.
-جددت الحكومة السودانية عدم اعترافها بالمحكمة الجنائية قائلة إن قرارا صادرا عنها لا يعنيها.
3/3/2009 البشير يلقي خطابا في افتتاح سد مروي بشمال السودان، ويجدد موقف السودان الرافض للتعامل مع أي قرار دولي "يستهدف السودان"، ويقول إن الرد سيكون بالتنمية وتعزيز مسيرتها في جميع القطاعات خاصة الزراعة.

5/3/2009  أصدرت المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي اليوم مذكرة دولية لاعتقال
الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب بحق المدنيين.
ووجهت المحكمة تهما للبشير بتصفية مدنيين والتهجير القسري والتعذيب والاغتصاب مشيرة إلى أنه متهم جنائيا بوصفه مشارك غير مباشر في هجمات دارفور.
وأضافت المحكمة أن هناك سبعة اتهامات تعرض البشير للمحاكمة لاتشمل تهمة الإبادة الجماعية.
وأكدت المحكمة أن على الدول الوفاء بالتزاماتها بعد صور المذكرة التي تأتي بعد مرور أكثر من سبعة أشهر من إصدار المدعي العام للمحكمة لويس مورينو أوكامبو طلب إصدارها بحق الرئيس السوداني.
وبدوره أكد أوكامبو في مؤتمر صحفي بلاهاي أنه يمكن اعتقال البشير في حال سفره في المجال الدولي مشددا أن على السودان احترام القانون الدولي و"لايمكنه الوقوف ضد مجلس الأمن أو المحكمة الجنائية".
وكان أوكامبو أعلن في وقت سابق خلال مقابلة مع الجزيرة إنه بهذا القرار سيتم اعتقال البشير حالما يتجاوز حدود السودان.
وقال "لدينا أدلة قوية ضد السيد البشير سيوضح أكثر من 30 شاهدا مختلفا كيف تمكن من إدارة كل شيء ، لدينا أدلة قوية على نواياه".
ويعتبر أن البشير أرفع مسؤول تلاحقه المحكمة التي يوجد مقرها بلاهاي منذ تأسيسها عام 2002.

1_897708_1_34

ذلك الهراء لآ ريب فيه – الختمات القرآنية لصد عدوان الجنائية الدولية

Picture 0012  
صورة عن صحيفة السوداني العدد 1187 بتاريخ 03/03/2009م الصفحة 13

الختمات القرآنية لصد عدوان المحكمة لجنائية الدولية !!  Disappointed !!   ….   وقبل ذلك كانت الختمات القرآنية لأسقاط طائرات الأباتشي الإسرائيلية … ولم نسمع (يوما) بطائرة اباتشي إسرائيلية أسقطها صاروخ ارض – سماء أسمه الختمات القرآنية ….  ….  أعتقد أن الحالة الوحيدة التي يمكن  فيها (للختمات القرآنية)  ان تسقط (عصفور من على الشجرة) هي عندما يسمع العصفور بهذا الهراء فيسقط (مغشي عليه) من كثرة الضحك على هبل و غباء المسلمين.

يا جماعة بطلوا هبل وإستهبال ، ولو كنتم صادقين في إيجاد مخرج للرئيس فعليكم بأعداد مذكرة دفاع أو جمع تواقيع شجب و إدانة او (اي) فعل (قد) يأتي بفائدة ،، وسيبكم من المسخرة والكلام الفارغ.

ذلك الهراء لآ ريب فيه (ثالث مرة)

بينما السادة الكرام ، تنابلة السلطان ، في حكومة ولاية الخرطوم والحكومة الإتحادية منشغلين بعضويتهم في اللجنة العليا للدعاء والتضرع لنصرة السيد الرئيس في محنته مع المحكمة الجنائية الدولية ، ذلك إضافة لإنشغالهم  (لغاية) في إستنفار المواطنين للمشاركة في مشروعهم المسمى (مشروع الدعاء والتضرع) – رابط الخبر هنا -

فبينما  جميع موظفين الدولة أصبح شغلهم الشاغل هو إستنفار الدعاة وأئمة المساجد لمشروع الدعاء والتضرع كان هناك أمر غريب يحدث ، فشركة المقاولات التي  تقوم بتنفيذ مشروع التوسعة لشارع الستين – وهو أحد الشرايين الرئيسية الرابطة بين شمال العاصمة وجنوبها -  كانت شركة المقاولات هذه تقوم بأغرب بدعة عرفتها البشرية منذ بماقبل بعثة محمد بن عبد الله (ص) وحتى اليوم ،،، Surprised ،،،،  فما هو هذا الأمر الغريب وهذه البدعة؟.

تعالوا نشوف بالصور

إقراء المزيد »

مقارنات بسيطة

بمناسبة تحديد المحكمة الجنائية الدولية لتاريخ الرابع من شهر مارس  (04/03/2009م)القادم موعدا لإصدار قرارها بشأن مذكرة التوقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير ، على خلفية إتهامه بجرائم  حرب وإبادة جماعية في إقليم دارفور .

 

st.ocampo.gi.jpg_-1_-1

محطات حياة الرئيس السوداني عمر البشير:

- ولد بقرية حوش بانقا ريفي شندي في الاول من يناير عام 1944.

- تخرج من الكلية الحربية السودانية عام 1967 ،  ثم نال ماجستير العلوم العسكرية بكلية القادة والأركان عام 1981 ، وماجستير العلوم العسكرية بماليزيا 1983 ،  وزمالة أكاديمية السودان للعلوم الإدارية عام 1987.

- عمل بالقيادة الغربية من عام 1967 وحتى 1969  ثم القوات المحمولة جواً من 1969 إلى 1987.

- عين قائداً للواء الثامن مشاة خلال الفترة من 1987 إلى 30 يونيو/حزيران 1989.

-  تولى منصب رئيس مجلس قيادة ثورة الانقاذ الوطني من 1 يوليو/تموز 1989 إلى 16 أكتوبر/تشرين الأول 1993.

-  انتخب رئيساً للجمهورية ووفقا للدستور، يجمع رئيس الجمهورية بين منصبه ومنصب رئيس الوزراء

 

محطات حياة  لويس مارينو أوكامبو :

يشغل الأرجنتيني لويس مارينو أوكامبو، 56 عاما، منصب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية منذ 22 أبريل/نيسان 2003، وقد انتخب للمنصب من قبل الجمعية العامة للدول الموقعة على اتفاق روما لإنشاء المحكمة بالإجماع.

وكان أوكامبو أحد المدعين العامين في ألأرجنتين خلال الفترة ما بين 1984 و1992، وكان له دور كبير في محاكمة كبار قادة الجيش ، بعد مرحلة الحكم العسكري في بيونس أيريس ، حول دورهم في قضية اختفاء وقتل آلاف المعارضين والاعتداء على حقوق الإنسان ،  إلى جانب قضية أحد الضباط في حرب جزر الفوكلند بين بريطانيا والأرجنتين.

وتعتبر قضية القيادات العسكرية الأرجنتينية أكبر محاكمة لجرائم القتل الجماعي منذ محاكمات نورمبورغ بعد الحرب العالمية الثانية ، وقد وجّهت التهم إلى تسعة من كبار الضباط ، بينهم ثلاثة تولوا رئاسة الأرجنتين.

وبرز دوره في هذا الإطار من موقعه في مركز مساعد المدعي العام في دعاوى "الحرب القذرة" ضد الجنرالات ، كما كان المدعي العام في دعوى استرداد الجنرال كارلوس ماسون من الولايات المتحدة ، كما تولى التحقيق بقضايا قادة تنظيمات مسلحة وشخصيات مسؤولة عن محاولتي انقلاب في الأرجنتين.

وفي عام 1992 ، استقال أوكامبو من منصبه في مكتب الإدعاء العام الأرجنتيني ليفتح مكتب محاماة، تخصص في قضايا مواجهة الفساد والدفاع عن حقوق الإنسان،  وتسلّم قضايا مهمة مثل تمثيل الضحايا في قضية طلب تسليم الضابط النازي السابق ، أريك بريبكه،  إلى إيطاليا ،  وكذلك بقضية محاكمة قائد الاستخبارات في التشيلي.

ومن بين المراكز التي تسلمها أوكامبو رئاسة لجنة الشفافية لأمريكا الجنوبية والكاريبي ، إلى جانب منصب استشاري في لجنة الشفافية الدولية التي تعنى بمواجهة الفساد.

وفي المحكمة الجنائية الدولية ، تركز عمله على التحقيق في الانتهاكات التي رافقت حرب الكونغو الثانية ، وكذلك ممارسات مسلحي "جيش الرب" الأوغندي ،  وصراع دارفور وقضايا الاعتداءات في جمهورية أفريقيا الوسطى.

وفي الكلمة التي ألقاها خلال توليه مهامه ،  قال أوكامبو: "آمل بصدق أن الجرائم المرعبة التي عانتها البشرية خلال القرن الماضي ستكون دروساً مؤلمة تساعدنا ، وأن يكون إنشاء المحكمة الجنائية الدولية سببا في الحيلولة دون تكرار هذه الفظائع في المستقبل.

يذكر أن أوكامبو كان تولى أيضاً قضية حساسة تتعلق بالحرب على العراق ، إذ أن بعض الدول التي شاركت في إسقاط نظام الرئيس السابق ، صدام حسين ، كانت قد وقعت على اتفاقية روما ، قبل الأمر الذي دفع بعض الجهات إلى توجيه مراسلات تتهمها بقضايا "جرائم حرب" وصل عددها عام 2006 إلى 204 رسائل ، وقد فنّدها أوكامبو في رسائل لاحقة ، حيث أوضح أسباب عدم إمكانية قبولها أمام المحكمة.

لا نحتاج الى كتب العلوم … فلدينا كتاب يشملها !!

ميرا جميل

2008 / 10 / 10

أن انبهار البعض ب “علوم” الدكتور زغلول النجار ، لا يثير في الا الحزن على الضياع الفكري الذي يلم بنا شعوبا عربية واسلامية.
العلوم يا سادتي ليست تشاطر في ايجاد نصوص نلصقها عنوة بما هو موجود من علوم ،أحيانا لا يشمل النص الا كلمة ، مثلا كلمة “الذرة” أصبحت “علم الذرة” .. ولم يقل لنا ” مكتشف ” علم الذرة القرآني ، كيف نستغل هذا العلم في توليد الكهرباء مثلا ؟؟ أو غير ذلك من العلوم ، وغني عن القول اننا عاجزون عن تحويل العلوم الى رافعة اقتصادية واجتماعية وعلمية لتطوير مجتمعاتنا ودولنا المتخلفة مع الأسف الشديد . حتى العلوم التي نستورد مبتكراتها من الغرب .. نعرف استهلاكها ولا نعرف تكريسها في انتاجنا.
ماذا تفيدنا اكتشافات زغلول النجار وأمثاله حول الاعجاز العلمي في القرآن ؟ هل حقا تحول القرآن الى وثائق لمعهد أبحاث علمية ؟اذن تعالوا نلغي كتب العلوم كلها ونكتفي بتدريس القرآن ،لأنه يشمل لسعادتنا كل العلوم والتكنلوجيا . لماذا نتعب في تعلم الفيزياء والرياضيات ما دامت موجودة بنص قرآني ؟ لماذا نتعلم الطب ما دام قرآننا مليء بالطب النبوي والعلاجات التي لم يصل اليها العالم بعد ؟ لماذا ندرس الكيمياء وتركيب العناصر ما دمنا نملكها بآيات مقدسة من قرآننا ؟
لماذا ندرس البيولوجيا وآية واحدة ترشدنا الى كل ما يشمله هذا العلم من تفاصيل ومن اكتشافات لم يصلها غيرنا أحد بعد ، وعندما يصلها الباحثون الكفار من اوروربا أو أمريكا سنجد الآية العلمية التي سبقتهم الى اكتشافهم الذي قد يكون استغرق عشر سنين متواصلة من البحث العلمي وصرف الملايين ؟؟ يا لهم من أغبياء … لماذا لا يبحثون عن الحقائق العلمية في القرآن ويوفرون مليارداتهم وتعب بالهم وارهاق عقولهم ؟؟!!
لماذا نحن متخلفون في انتاج الدواء ونعتمد على استيراده ما دمنا نملك العلم القرآني في هذا المجال ايضا ؟ يا سيدي الدكتور العلامة زغلول النجار تكرم علينا بمعادلة كيميائية لانتاج دواء عربي اسلامي قرآني واحد لأحد الأمراض التي ننتظر ان يأتينا الفرج والدواء المناسب لها من معاهد الأبحاث الغربية ؟؟
هل كل علومك وكتبك العلمية والاعجاز العلمي في القرآن الذي تكتشفة وتبهرنا به يقف عاجزا أمام معاهد الشيطان الصهيوني والشيطان الأمريكي ؟؟
كل اعجازاتنا العلمية ولا نعرف ان نبني مصنعا لتكرير نفطنا ، أو انتاج أدوات لإستخراجه ، ونعطي للشركات الغربية ، التي لا اعرف كيف توصلت الى علومنا المخفية في القرآن .. لبناء مصانع التكرير واستخراج النفط بل وسفن لشحنه ، او انابيب لنقله قريبا من الموانئ؟
هذا حقا اعجاز علمي في التخلف ؟
هل تعلم يا زغلول العالم ومكتشف العلوم ، ان دولة فقيرة في اوروبا مثل هولاندا ، هي أغنى اليوم من كل دولنا العربية لأنها تعيد تسويق نفطنا العربي من موانئها ؟ هذا لم يحصل بالطبع بسبب اعجاز علمي ، بل بسبب اعجاز تخلفي .
الحديث عن الاعجاز العلمي هو حديث بلا رصيد .. ثرثرة بلا نتائج ملموسة. ولا تضيفون بذلك قيمة للقرآن فوق قيمته الكبيرة ومكانته العظيمة . بل للأسف تلحقون الضرر من حيث لا تدرون بالاسلام والقرآن. أنتم يا دكاترة مكتشفي الاعجازات العلمية ، علماء اسما وجهلاء فعلا . وأكاد أقول انها تجارة مربحة لكم لضمان آخرتكم على الأرض ، وليس في أي مكان آخر ..
العلوم لا توجد جاهزة وكاملة في أي نص كان ، لا ديني ، ولا كتاب منزل ..
في كتاب للفيلسوف كارل بوبر ” المجتمع المفتوح وأعدائه ” ( 1945 ) لفت انتباهي ما قاله حول النظريات العلمية . من المفيد أن يقرأ ذلك زغلولنا العظيم مكتشف العلوم القرآنية . يقول بوبر : ” ان النظريات العلمية ما هي الا تخمينات يجب العمل الدؤوب على دحضها بواسطة التجربة أو بكل وسيلة أخرى ، فاذا صمدت في الامتحان يتعزز موقعها وتنمو المعرفة حتى المحاولة التالية ” . السؤال ، هل محاولة دحض العلوم المكتشفة بالقرآن سيعتبر كفرا من جانبنا ؟؟ وهل اعجازاتنا العلمية في القرآن ستصمد في الامتحان الغربي ( ليس امتحاننا نحن لأننا مطيعين لمن يولى علينا ) أم ستتغير مثل كل نظرية علمية لأن فيها جوانب لم تتضح بعد ، لعل زغلول النجار يقوم بهذه المهمة العلمية ؟؟
من المؤكد اننا سنكتشف ( بفضل دكتورنا المنفلت علميا ) ان هذا أيضا كان يعرفه القرآن وأشار اليه . وعندما تنشأ نظرية جديدة من القديمة الساقطة ، سيكون زغلول نجار جديد ليجد جذورها القرآنية ، ربما بعد عقود من استهلاكها الكامل في تطوير مرافق الاقتصاد والتعليم في الغرب ، وبعد عمر طويل تموت أجيالنا وتولد أجيال جديدة ، ويولد زغاليل جدد .. ونبقى في تخلفنا العلمي ، الا ان صوتنا يقوى بسبب تكاثرنا الطبيعي ليصل لمسامع الكفار من النصارى واليهود والهندوس والبوذيين بان القرآن سبقكم الى هذا العلم الذين تفاخرون به ” يا أولاد الايه …”
اعرف اني ساواجه حملة شعواء .. مجتمعنا ما زال مغلقا ويرفض حق التعبير عن الرأي .. وسيطل من جديد الشاطر الذي وصفني بالسطحية ، ليدلي بخرافات دينية لا تصمد بوجه العقل . وليوجه لي أسئلة امتحان عن مدى المامي بفتاوي ” المهازل ” التي جعلتنا أضحوكة للعالم … وكأن المامي بالتفاهات وتفاصيلها ” العلمية ” سيزيدني ثقافة .

النصر والهزيمة

قلت سابقا واكرر دائما ، مشكلتنا عدم وضوح معنى مفردة أو مصطلح (النصر) ، وهناك دائما مساحة واسعة تحوم داخلها المعاني دون تحديد ووضوح ، وكل واحد فينا له مفهومه الخاص حول المفردة ، وكل ينظر لها من زاوية مختلفة وبرؤية مختلفة تابعة لأسس وثوابت مختلفة .

مفردتي النصر والهزيمة استخدمتا كثيرا من قبل العامة والخاصة ، ومن قبل الحكام والشعوب ، ومن قبل المستبدين والديمقراطيين ، ولكن كل منهم ينظر بزاوية مختلفة لحالة واحدة ، فمن ينظر إلى نصف الكأس الفارغ ، ومن ينظر إلى نصف الكأس المليان .

فحماس تعتبر حربها مع إسرائيل انتصارا ، وإسرائيل تعتبره انتصارا ، فهل معقول أن الاثنان منتصرين ، طيب وان سلمنا بذلك فمن الخاسر إذن ؟!!

لكن لو فهمنا الأسس التي يعتمد عليها الخطابين ، لتحول تساؤلنا إلى معرفة ، ولفهمنا القيم الأخلاقية لكل من طرفي الصراع ، بغض النظر باتفاقنا مع هذا الطرف أو ذاك ، أو باعتبارنا قيم هذا الطرف هي الأصح أم الآخر .

لنرى كل طرف كيف يفكر ، وما هي أولوياته .
فإسرائيل تحترم شعبها ، وتسعى لحمايته كأفراد وكمجتمع ، حتى وان رفضنا إسرائيل بعقولنا ودواخلنا ، ولكنها حقيقة واقعة ، وحتى يأتي اليوم الذي تتغير به الحقائق على الأرض ، علينا أن نتعامل مع ما موجود على ارض الواقع ، لا ارض الخيال .

إسرائيل تعتمد الليبرالية الديمقراطية بصورتها الإسرائيلية ، أي أنها أوجدت ليبراليتها ، فهي ليست دولة دينية ، أي أن الدين لا يحكمها ، ولكنها دولة لليهود كعنصر مكون لشعبها ، فليبراليتها تختلف عن الليبراليات الأوربية أو الأمريكية أو الآسيوية ، ولكنها ليبرالية خاصة بها ، كما هي ديمقراطية ، وللفرد الإسرائيلي حق انتخابي ، كما له حقوق كثيرة أخرى .

والدولة وجدت لحماية المواطن الإسرائيلي وليس العكس ، ورئيس وزراء إسرائيل يسعى بكل ما أتيح له من قوة لحماية مواطنيه ، بحياتهم ، وحتى بعد مماتهم ، لذا ترى إسرائيل تطلق المئات من الأسرى مقابل رفات ، فقيمة الفرد عندها أعلى وأغلى .

وهي تمارس الفصل الكامل بين السلطات الثلاث ، وما محاسبة رئيس الوزراء الحالي اولمرت وتنحيه إلا مثال قريب على ذلك ، كما أن بها سلطة رابعة لاذعة ، إلا وهو الإعلام ، فتراه لا يحابي ولا يجامل قدر تعلق الأمر بالمواطن الإسرائيلي وأمنه ، كما بها رأي عام مؤثر ، قلما تراه يخرج للشارع ، بسبب أن ممثليه من أحزاب ونقابات ومنظمات قادرة على إيصال وجهة نظره لصناع القرار ، ولكن تراه يخرج عند الضرورة وبالأزمات .

من كل ذلك نرى أن النصر عند إسرائيل هو بتحقيق الأمن والعيشة الكريمة لمواطنيها ، والهزيمة عندما تعجز عن ذلك .
وليس النصر لديها أن يستمر اولمرت رئيسا للوزراء ، أو أن يأتي غيره ، لأنهم جميعا بخدمة إسرائيل ، وليست إسرائيل بخدمتهم ، فالقائد الجيد لديها هو من يخدم الفرد الإسرائيلي أكثر .

بينما حماس ، أو حتى السلطة الفلسطينية ، بل عموم النظم العربية ، فهي أنظمة غير ديمقراطية ولا ليبرالية ، وان تبجحوا بوجود انتخابات ، فهي هزيلة وغير ذي أثر يذكر ، بل ولا يوجد فصل للسلطات ، فلا نستطيع محاسبة الرئيس ، ولا حتى وزير ، بل ولا حتى موظف مسنود كما يقولون ، والقانون وجد ليطبقه الشعب المغلوب على أمره ، وليس الحاكم وزبانيته .

والهدف الأسمى لنظمنا هو حماية الحاكم ما دام بسدة الحكم ، فان انقلب عليه احد ، نعطي الولاء للحاكم الجديد ، والمصحح للمسيرة ، والطاعة العمياء له ولحاشيته ، بالصحيح والخطأ ، فأن أصاب خرجنا بمظاهرات تأييد للنظرة الثاقبة والرأي الحميد ، وان أخطأ صمتنا إن لم نحول خطأه لصح بتغيير القيم ، أو أن نجد العذر له ، فجل من لا يخطأ ، وهذه بسبب المؤامرة التي يحيكها لنا الأعداء ، فنظرية المؤامرة جاهزة دائما لتعليق إخفاقاتنا عليها .

وجموع الجماهير كلها فداء للحاكم ولحصانه ، بل وحتى عذرا لنعاله ، وآخر ما تسأل عليه أنظمتنا هو حال الناس ، وآخر ما نهتم به هو حال الفرد .

والنصر عندنا هو ببقاء الحاكم بسدة حكمه منعما بكرسيه ، ولا يهم كم أعطينا خسائر ، بالأرواح والأموال ، لان لدينا نساء تنجب بالعشرات ، فممكن تعويض الخسائر البشرية بسرعة البرق ، والمال والبناء يعوض من هنا وهناك ، المهم قصر الحاكم لم يقصف .

فما هو الانتصار عندنا إذن ، هل هو النجاح ؟ أم هل هو البقاء على قيد الحياة رغم ضربات العدو ؟ أم هل هو الثبات كما تقول حماس ؟ أم هل هو سلامة قادة حماس عدا اثنين قتلوا أو استشهدوا ؟ أم هل هو عدم الركوع ؟ أم هو بقاء الانقسامات العربية والفلسطينية ؟ أم هو تدمير المدارس والبني التحتية ؟ أم هو تشريد الآلاف ؟

أم هو توقف صواريخ حماس كما تقول إسرائيل ؟ وحصار غزة وتجويع وذل الشعب ؟ أم وجود جيش جرار أمام مجموعة قليلة من مقاتلين بسلاح خفيف ؟ أم ضرب المدنيين وتهديم البيوت فوق رؤوسهم ؟ أم تحرير شاليط ؟

أعتقد أن الانتصار هنا ، كل الانتصار هو بصدور فتوى قتل عادل إمام !!! ، لأن المشكلة ، كل المشكلة منه ، ومن شاهد ما شافش حاجة ، وسيد زينهم ، والزعيم .

وكل عام وأنتم بخير والى لقاء بحرب قادمة وفتوى قتل جديدة .

محمد الحداد
27 . 01 . 2009